مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
42
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
له في التزويج كان باطلا ، وعند بعض أصحابنا يكون موقوفا على إذن السيّد ، والثلاثة شروط الباقية كما ذكرنا في الحرّ سواء . فإذا ثبت أنّها على قولين ، فمن قال باطل فلا كلام ، ومن قال صحيح فهل له الخيار أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : أن لا خيار له هاهنا ، والثاني : له الخيار . فمن قال له الخيار واختار الإمساك فعليه المسمّى من المهر لسيّدها ، ومن قال باطل أو قال صحيح وليس له الخيار ، فاختار الفسخ فكأنّه كان فاسدا من أصله . فإن كان قبل الدخول فرّق بينهما ولا مهر ولا نفقة ، وإن كان بعد الدخول وجب لها مهر المثل للسيّد وأين يجب ؟ قيل : فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : في كسبه ، والثاني : يتعلّق برقبته ، والثالث : في ذمّته يتبع به إذا اعتق ، والأوّل أقوى على هذا القول . فإذا وجدناه وقد نكح بإذن سيّده نكاحا فاسدا ، فمن قال إنّ السيّد يتناول الصحيح والفاسد ، فكأنّه نكح نكاحا صحيحا يكون المهر في كسبه ، ومن قال لا يتناول الفاسد ، وهو الصحيح ، فقد نكح نكاحا فاسدا بغير إذنه فأين يجب المهر ؟ قيل : فيه قولان ، أحدها : في رقبته ، والثاني وهو الأقوى ، في ذمّته ، يتبع به إذا أيسر بعد عتقه . فكلّ موضع أوجبنا مهر المثل فهل يرجع به على من غرّه أم لا ؟ على قولين ، أحدهما : يرجع وهو الأقوى ، والثاني : لا يرجع . فإن كان الغارّ الوكيل رجع به عليه ، وإن كان الغارّ هي رجع عليها به ، يكون في ذمّتها يتبع بها إذا أيسرت بعد العتق ، ويرجع هاهنا بكلّه ، فإن كان هناك ولد أتت به مع الجهل بحالها فهو حرّ ، وعليه قيمته لسيّد الأمة . وأين يجب ؟ قيل : فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : في كسبه ، والثاني : في قبته ، والثالث : في ذمّته ، ويرجع بهذه القيمة على من غرّه . ويعتبر قيمة الولد حين خرج حيّا ، لأنّه أوّل إمكان التقويم ، ويرجع هو على الذي غرّه . فإن كان الوكيل فعليه قيمته عاجلا ، وإن كانت هي ففي ذمّتها ، وإن كان منهما فالقيمة بينهما نصفين نصفها على الوكيل عاجلا ونصفها عليها إذا أعتقت وأيسرت ، والحكم في المدبّرة ، والمعتق نصفها ، وأمّ الولد كالأمة القنّ سواء . فأمّا إن بانت مكاتبة ، ففي النكاح قيل : فيه قولان ، أحدهما : صحيح ، والثاني : فاسد ، وهو الأقوى ، فمن قال صحيح فهل له الخيار ؟ على قولين ، فمن قال صحيح له الخيار فاختار الإمساك ، فعليه المسمّى يكون لها ؛ لأنّه من كسبها وكسب المكاتبة لها . ومن قال باطل أو قال صحيح فاختار الفسخ ، فإن كان قبل الدخول فلا شيء عليه ، وإن كان بعده فعليه مهر المثل يكون لها مثل ذلك ، وهل يرجع على من غرّه ؟ قيل : فيه قولان ، فمن قال لا يرجع فلا كلام ، ومن قال يرجع فإن كان الوكيل يرجع عليه بكلّه ، وإن كانت هي فالمهر وجب لها ، والرجوع عليها ، وهل يرجع بالكلّ أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : يبقى قليلا بقدر ما